تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
54
جواهر الأصول
كلفظة « كلّ » و « جميع » للاستغراق ، ولفظة : « ما » و « إلّا » و « إنّما » للحصر ، ولفظة : « لا » لنفي الجنس . . . إلى غير ذلك ، فالاصولي والأديب يشتركان في البحث فيها ، ولكن يكون بحث الأصولي بلحاظ فهم كلام الشارع ؛ لتعيين وظيفة العباد ، والأديب بلحاظ ما يرتبط بالأدب . فقد ظهر ممّا ذكرنا في هذا الجهات أمور : منها : عدم احتياج كلّ علم إلى موضوع ، فضلًا عن كون الأبحاث الواقعة في ذلك العلم عن عوارضه الذاتيّة . ومنها : عدم كون نسبة موضوع كلّ علم إلى موضوعات مسائله نسبة الطبيعي إلى أفراده ، وإنّما يكون ذلك في بعض العلوم . ومنها : عدم كون امتياز العلوم بتمايز الموضوعات مطلقاً ولا بالأغراض مطلقاً . إلى غير ذلك من الأمور . الجهة الرابعة في موضوع علم الأصول بعد ما أحطت خُبراً بما ذكرنا عرفت : أنّه لا دليل على لزوم وجود موضوع واحد لكلّ علم ، وأمّا نفي وجود موضوع واحد عن كلّ علم فلا ، فمن الممكن أن يكون لبعض العلوم موضوع واحد ، فعلى هذا يقع البحث : في أنّه هل يكون لعلم أصول الفقه أو علم أصول الاستنباط موضوع واحد يبحث فيه عن عوارضه الذاتيّة أم لا ؟ فنقول : المشهور على أنّ موضوع علم الأصول الأدلّة الأربعة : - الكتاب العزيز ، والسنّة ، والعقل ، والإجماع - بما هي أدلّة « 1 » ، واختاره المحقّق القمي قدس سره « 2 » ، ولعلّ
--> ( 1 ) - حقائق الأصول 1 : 12 . ( 2 ) - قوانين الأصول 1 : 8 حاشية المصنف في أسفل الصفحة .